الحضارة الإغريق
تُعتبر الحضارة الإغريقيّة أو اليونانية هي حضارةَ اليونان القديمة التي امتدت من عام 1200 قبل الميلاد فور انتهاء الحضارة الموكينيّة (أو الميسينيّة) حتّى موت الإسكندر الأكبر في عام 323 قبل الميلاد، ومن الجدير بالذكر أنها كانت فترةً مليئةً بالإنجازات العلميّة، والسياسيّة، والفلسفيّة، والفنيّة، حيث تركت أثراً لا مثيل له على الحضارة الغربيّة.
إنجازات الحضارة الإغريقيّة
تفوّق الإغريق على الكثير من الحضارات في العديد من الإنجازات، ومن أهمها :
1- الفن: برع الإغريق في فنّ النّحت، فقد كانت أعمالهم مثيرة للإعجاب في تمثيل الإنسان، حيث أبدعوا في تفصيل الشعر، والملابس، مع إضافة حركة إبداعيّة للتماثيل، بالإضافة إلى تجسيد العديد من العواطف، والحالة المزاجيّة للإنسان، فبعضها كان كوميديّاً، والآخر كان بملامح جديّة، كما أبدع النحّاتون في تجسيد الوطنيّة، والحريّة من خلال هذه التماثيل.
2- العلوم السياسية: كان للحضارة الإغريقية أثرٌ كبيرٌ على العلوم السياسيّة، فقد كانت أوّل من قدّم دراسةً منهجيّةً لنظام حُكم البشر، وأوّل من درس الأشكال المختلفة من أنظمة الحُكم، مع تحديد نقاط الضّعف والقوّة لكلّ منها، حيث قدّم أفلاطون أول حكم سياسيّ في كتاب (الجمهورية) الذي يتحدث فيه عن العدالة، كما قدّم أرسطو الكثير من السّياسات التي درست نهج الكثير من حكومات المدن اليونانية القديمة، ثمّ صنّفها حسب نقاط الضّعف والقوّة لكلّ منها.
3- التاريخ: اهتم الإغريق بالتاريخ، وقدموا أفضل الأعمال التاريخية الحقيقية، وكان من بينهم أفضل المؤرخين، وهم: ثوسيديدس (بالإنجليزية: Thucydides)، وزينوفون (بالإنجليزية: Xenophon)، وهيرودوت (بالإنجليزية: Herodotus)، ومن الجدير بالذكر أنّ هيرودوت قدم عملاً تاريخيّاً مثيراً للإعجاب عن الحروب الفارسية، لأنه قدمها بطريقة تتجاوز مجرد الأحداث الماضية، فحاول تفسير سبب حدوثها، والعبر التي يمكن أن تدرس من التاريخ الماضي، بالإضافة إلى تحدثه عن الدين، والعلاقات الأسرية، وغيرها.
الديانة في الحضارة الإغريق :
الديانة في الحضارة الإغريقية عبد الإغريق العديد من الآلهة، مثل: زيوس الذي كان يُعتبر الأهم، وزوجته هيرا، وأثينا آلهة الحكمة والمعرفة، وأبولو إله الموسيقى والثقافة، وأفروديت إله الحب، وديونيسوس إله النبيذ، وديانا إلهة الصيد، حيث كانت هذه الآلهة تعتبر آنذاك مصدراً للمساعدة، ولم يكن يُنظر إليها كمصدر للعبادة والإخلاص، وبالرغم من ذلك ركّز الدّين لدى الإغريق على السلوك الأخلاقيّ، كما سعى النّاس إلى طلب المشورة والنصائح من الكهنة الذين كانوا يتلقّون رسائل من الآلهة كما كانوا يعتقدون.


